الميرزا جواد التبريزي

44

الشعائر الحسينية

الرد على ابن تيمية أشرنا إلى أن سيرة المسلمين قائمة على زيارة قبور الأولياء لقرون متمادية ، وكان الهدف من هذه السنة هو تعظيمها وكسب الفيض من تلك الأرواح القدسية للمدفونين فيها كما أن هذه القبور تذكر الزائرين بالقيم والمعاني السامية التي نادى بها أصحاب هذه القبور . حتى جاء ابن تيمية ( لعنة الله تعالى عليه ) في القرن الثامن ورأى أن زيارة القبور نوع من البدع ولا يوجد دليل ناهض على صحة التوسل بها ، وأفتى بحرمة السفر لزيارة القبور حتى إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ووقف بوجهه علماء المسلمين حتى الحنابلة الذين كان ابن تيمية يعتبر نفسه واحدا منهم أفتوا بضلاله فاليافعي مثلًا قال : « لابن تيمية مسائل غريبة انكر عليه فيها وحبس بسببها مباينة لمذهب أهل السنة ومن أقبحها نهيه عن زيارة قبرالنبي ( ص ) » ويقول عنه ابن حجر العسقلاني ما مضمونه : « كفره الفقيه المالكي وأعلن في دمشق بأن من يذهب إلى ما ذهب إليه ابن تيمية فهو مهدور الدم ومباح المال » .